العلامة المجلسي

293

بحار الأنوار

وأما استبعاد الكشي فلعله لم يكن على وجه الإهانة بل على وجه الاكرام كما هو الشايع عندهم ، لكنه بعيد . 50 - رجال الكشي : حمدويه عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن المغيرة قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام أنا ويحيى بن عبد الله بن الحسين ( 1 ) فقال يحيى : جعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ، فقال : سبحان الله ضع يدك على رأسي فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلا قامت ، قال : ثم : قال : لا والله ما هي إلا رواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 ) 51 - رجال الكشي : بهذا الاسناد عن ابن أبي عمير عن عبد الصمد بن بشير عن مصادف قال : لما لبى القوم الذين لبوا بالكوفة دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بذلك فخر ساجدا وألزق ( 3 ) جؤجؤه بالأرض وبكى وأقبل يلوذ بإصبعه ويقول : بل عبد لله ( 4 ) قن داخر ، مرارا كثيرة ، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته . فندمت على إخباري إياه فقلت : جعلت فداك وما عليك أنت من ذا ؟ فقال : يا مصادف إن عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على الله أن يصم سمعه ويعمي بصره ، ولو سكت عما قال أبو الخطاب لكان حقا على الله أن يصم سمعي ويعمي بصري . ( 5 ) بيان : قوله : لما لبى ، أي قالوا : لبيك جعفر بن محمد لبيك ، كما يلبون لله كما سيأتي في الاخبار . وقال السيد الداماد رحمه الله : هذا تصحيف وتحريف بل هو : اتي القوم الذين

--> ( 1 ) في المصدر : ابن الحسن . ( 2 ) رجال الكشي : 192 . ( 3 ) في نسخة من الكتاب والمصدر : ودق . ( 4 ) في المصدر ونسخة من الكتاب : عبد الله . ( 5 ) رجال الكشي : 192 و 193 .